هاشم معروف الحسني

463

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

اما تعدد الزوجات فالاسلام ليس هو الدين الوحيد الذي أباح التعدد كما يدعي أعداء الاسلام الذين يحاولون بكل الوسائل الافتراء عليه ، بل هو الدين الوحيد الذي نظم شؤون الزواج وحدد تعدد الزوجات عند وجود المبررات للتعدد كالقدرة على الانفاق والعدالة بين الزوجات ، فان خاف الظلم وعدم القدرة على الانفاق والميل إلى واحدة منهن أكثر من الأخرى بنحو يضر بها فليس له ذلك كما تدل على ذلك الآية التي حددت تعدد الزوجات واحاطته بتلك القيود والشروط التي يتعسر في الغالب على الانسان ان يطبقها على وجهها الصحيح ، فقال سبحانه في الآية من سورة النساء : وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ، وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً . وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ . فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ( النساء 2 - 3 ) . وجاء في الآية 129 وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ ( النساء 129 ) . وجاء في تفسير الآية ان الحروب والغارات كانت تنشب بينهم بين الحين والآخر ويكثر القتل بينهم فيأخذون يتامى النساء وأموالهن ويتزوجون بهن ويأكلون أموالهن ثم يتركونهن بلا مال ولا معيل ، فنهاهم اللّه عن ذلك وأباح لهم ان يأخذوا من النساء مثنى وثلاث ورباع ويتركوا اليتامى وشأنهم إذا لم يقسطوا فيهن ، واكد عليهم في أكثر من آية ان يجتنبوا أموال اليتامى ، فقال في الآية من سورة النساء : وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً . إلى غير ذلك من الآيات التي تؤكد حرمة التصرف في أموال اليتامى بما لا يعود عليهم نفعه ثم عقب الآية التي أباحت للانسان مثنى وثلاث ورباع بما